تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( مسألة 9 ) : المتنجّس لا يتنجّس ثانيا ، ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ، ولملاقي العذرة حكم آخر ، يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثّوب دم ، ثمّ لاقاه البول ، يجب غسله مرّتين ، وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدّم وقلنا : بكفاية المرّة في الدّم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ، ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره ، وإن لم يتنّجس بالولوغ ، ويحتمل أن يكون للنّجاسة مراتب في الشّدّة والضّعف ، وعليه ، فيكون كلّ منهما مؤثّرا ولا إشكال .
شرح

عدم تنجّس المتنجّس ثانيا

إذا لاقى المتنجّس ، نجسا ثانيا ، فإن كان النّجسان متّحدين جنسا ، كما إذا كانا من قبيل البول أو الدّم - مثلا - فلا يحكم بتنجّس المتنجّس ثانيا ، ويدلّ عليه إطلاق ما ورد في الرّوايات من الأمر بغسل الثّوب ونحوه إذا تنجّس ، كرواية عبد اللّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . « 1 » فإنّ مفادها ، هو كفاية غسل الثّوب من البول ، سواء كان ملاقيا للبول ثانيا ، أم لا ، وهكذا الدّم والنّجاسات الأخرى . وعليه : فلا حاجة إلى طرح بحث التّداخل في الأسباب أو المسبّبات ، والنّزاع في أنّه ، هل يجري في الوضعيّات - أيضا - كما عن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه تبعا لجملة من الأساطين قدّس سرّهم ، أو يختصّ بالتّكليفيّات ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 2 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 . ( 2 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 217 .