تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( مسألة 2 ) : الذّباب الواقع على النّجس الرّطب إذا وقع على ثوب ، أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية ، لا يحكم بنجاسته ، إذا لم يعلم مصاحبته لعين النّجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه ، فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات . *
شرح
- على القول بالأصل المثبت . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ الرّطوبة المسرية مأخوذة في موضوع النّجاسة بنحو الشّرطيّة ، لا الشّطريّة ، والمفروض ، أنّ هذا الشّرط حاصل بالاستصحاب .

الذّباب الواقع على النّجس

* والوجه فيما ذكره المصنّف قدّس سرّه في المسألة ، من عدم الحكم بالنّجاسة ، هو قاعدة الطّهارة ؛ إذ المفروض ، أنّه لم يعلم مصاحبة الذّباب لعين النّجس ، ومجرّد العلم بوقوع رجله على النّجس الرّطب ، لا يوجب الحكم بنجاسة ما وقع الذّباب عليه من الثّوب والبدن وغيرهما ؛ وذلك ، لأنّ رجله محكومة بالطّهارة ، إمّا لأنّها لا تقبل النّجاسة ، فلا تنفعل بملاقاتها للنّجس ، وإمّا لكفاية زوال العين في طهارة بدن الحيوانات ، كما هو مقتضى ظاهر الأخبار ، كموثّقة عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث ، قال : « كلّ شيء من الطّير ، يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلّا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما ، فلا تتوضّأ منه ، ولا تشرب » . « 1 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 82 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1100 .