ثمّ إن كان الملاقي للنّجس ، أو المتنجّس مائعا ، تنجّس كلّه ، كالماء القليل والمضاف مطلقا ، والدّهن المائع ونحوه من المائعات . *
نعم ، لا ينجس العالي بملاقاة السّافل ، إذا كان جاريا من العالي ، بل لا ينجس السّافل بملاقاة العالي ، إذا كان جاريا من السّافل ، كالفوّارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات . * *
وإن كان الملاقي جامدا اختصّت النّجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابسا ، كالثّوب اليابس ، إذا لاقت النّجاسة جزءا منه ، أو رطبا ، كما في الثّوب المرطوب ، أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النّجاسة إلى جزء من الأرض أو الثّوب ، لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النّجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل ، الدّهن ، والدّبس الجامدان .
نعم ، لو انفصل ذلك الجزء المجاور ، ثمّ اتّصل ، تنجّس موضع الملاقاة منه ، فالإتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النّجاسة والسّراية ، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر ، فالبطّيخ والخيار ونحوهما ، ممّا فيه رطوبة مسرية ، إذا لاقت النّجاسة جزءا منها ، لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة ، إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ، ثمّ اتّصل . * * *
شرح
* والحكم في هذا الفرع واضح ، وقد تقدّم الكلام في مبحث المياه ، فراجع . « 1 »
* * قد اتّضح حكم هذا الفرع - أيضا - ممّا تقدّم في مبحث المياه ، فراجع .
* * * لا يحتاج المتن المذكور إلى الشّرح والتّوضيح وإطالة الكلام فيه ؛ وذلك ، لعدم اختفاء الحكم فيه على ذي لبّ .
هامش
( 1 ) مفتاح البصيرة ، المجلّد الأوّل .