تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( مسألة 12 ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنّجاسة ، بين أن يكون فاسقا ، أو عادلا ، بل مسلما ، أو كافرا . *
شرح
- وأمّا تساقط قول كلّ منهما عند التّعارض - بأن قال أحدهما في شيء : إنّه طاهر ، والآخر : إنّه نجس - فهو أيضا مقتضي حجّيّة اليد مطلقا . وأمّا قوله قدّس سرّه « كما أنّ البيّنة تسقط مع التّعارض . . . » فقد عرفت في المباحث الماضيّة ، وجه سقوط البيّنة مع التّعارض ، ووجه تقديمها على قول ذي اليد عند المعارضة ، فراجع .

عدم اعتبار العدالة والإسلام في حجّيّة قول ذي اليد

* لا ريب في أنّ السّيرة العقلائيّة قائمة على اعتبار قول ذي اليد في ثبوت النّجاسة مطلقا ، بلا فرق بين كونه عادلا ، أو فاسقا ، وكذا مسلما ، أو كافرا . « 1 » نعم ، يستفاد من بعض النّصوص الواردة في البختج ، اشتراط الإسلام ، بل العدالة ، في اعتبار قوله ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « أنّه سئل عن الرّجل يأتي بالشّراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثّلث ، قال : إن كان مسلما ورعا مؤمنا [ مأمونا ] فلا بأس أن يشرب » . « 2 » ولكن هذا غير مربوط بالمقام ( الإخبار بالنّجاسة ) ؛ إذ هو راجع إلى الإخبار عن الطّهارة بعد ثبوت النّجاسة ، والكلام فيه موكول إلى مبحث المطهّرات عند التّعرض لموجبات الطّهارة وأسبابها ، مضافا إلى أنّ التّفصيل المذكور في الموثّقة -
هامش
( 1 ) هذا ، بناءا على أنّ سند اعتبار قول ذي اليد ، هو السّيرة ، كما هو الصّحيح ، وأمّا بناءا على أنّ سنده هو أصالة الصّحّة ، فيمكن الفرق بين الكافر والمسلم ؛ وذلك ، لعدم جريانها ، إلّا في فعل المسلم . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 ، ص 235 .