( مسألة 14 ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال ، كما قد يقال ، فلو توضّأ شخص بماء مثلا ، وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كونه في يده ، يحكم عليه بالنّجاسة في ذلك الزّمان ، ومع الشّكّ في زوالها ، تستصحب .
شرح
قول صاحب اليد قبل الاستعمال
في المسألة فرعان : الأوّل : هل يعتبر في قبول قول صاحب اليد ، أن يكون قبل الاستعمال ، أم لا ؟ قولان : ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى الثّاني ، وهذا هو الحقّ ؛ إذ لا فرق في السّيرة القائمة على حجّيّة قوله بين إخباره قبل الاستعمال أو بعده ، كما أنّه لا فرق فيها بين بقاء العين بعد الاستعمال ، كالثّوب ونحوه ، أو زوالها بعده ، كالماء المستعمل في الوضوء ؛ وذلك ، لأنّ المعيار في حجّيّة قول ذي اليد هو ثبوت اليد حال الاستعمال ، وإن لم تثبت حال الإخبار . ولكن مال صاحب الجواهر قدّس سرّه إلى القول الأوّل ، ناسبا له إلى التّذكرة ، بل في وسائل المقدّس البغدادي قدّس سرّه نسب هذا القول إلى جماعة . « 1 » واستدلّ له بأمور : منها : أنّ العين تخرج عن يد صاحبها بالإستعمال ، فليس إخباره بنجاستها بعد الاستعمال ، إخبار ذي اليد ، كي يقال : بحجّيّته .هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 178 و 179 ؛ ومستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 465 .