تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( مسألة 10 ) : إذا أخبرت الزّوجة ، أو الخادمة ، أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزّوج ، أو ظروف البيت ، كفى في الحكم بالنّجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربّية للطّفل ، أو المجنون بنجاسته ، أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد ، أو الجارية ، أو ثوبهما مع كونهما عنده ، أو في بيته . * ( مسألة 11 ) : إذا كان الشّيء بيد شخصين ، كالشّريكين ، يسمع قول كلّ منهما في نجاسته ، نعم ، لو قال أحدهما : إنّه طاهر ، وقال الآخر : إنّه نجس ، تساقطا ، كما أنّ البيّنة تسقط مع التّعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد ، تقدّم عليه . * *
شرح
- وأمّا في صورة تعدّد الواقعة وعدم نفي كلّ واحدة منهما الأخرى ، فيظهر حكمها ممّا تقدّم . * * * * لا إشكال في أنّ السّيرة العقلائيّة القائمة على اعتبار قول صاحب اليد ، جارية في جميع الموارد الّتي ذكرها المصنّف قدّس سرّه ، فيحكم بثبوت النّجاسة في تلك الموارد ، كما في المتن . نعم ، يستثنى منها ما إذا أخبر المولى بنجاسة بدن العبد ، أو الجارية ، أو ثوبهما ، فلا تثبت النّجاسة فيه ؛ وذلك ، لخروجه عن موضوع حجّيّة إخبار ذي اليد ، فلا تشمله السّيرة العقلائيّة ؛ إذ موضوع الحجّيّة ينحصر باليد الّتي يعتبر فيها - مضافا إلى الاستيلاء - أن لا يكون لما تحتها إرادة مستقلّة ، ومن المعلوم : أنّ العبد والجارية ليسا كذلك . * * * * * أمّا سماع قول كلّ واحد من الشّريكين ، والحكم بنجاسة ما في يدهما ، فلقيام السّيرة القطعيّة العقلائيّة على اعتبار قول كلّ منهما ؛ نظرا إلى عدم الفرق في حجّيّة قول ذي اليد وإخباره ، بين المستقلّة وغيرها . -