شرح
والسّرّ فيه : أنّ مفروض المقام هو كون طروّ المطهّر في زمان معيّن ، كالظّهر مثلا مشكوكا فيه ، والإندراج في القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ، إنّما يتمّ ، إذا كان طروّ المطهّر كذلك معلوما .
بتقريب : أنّ الشّكّ في بقاء النّجاسة - حينئذ - ناش من الشّكّ في زمان حصولها ، فإن كان صباحا ، يقطع بارتفاعها ، وإن كان مساءا ، يقطع ببقائها ، فيجري فيه استصحاب النّجاسة الكلّيّة ، ويكون من القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ، ولكن يعارضه استصحاب الطّهارة الطّارئة على الإناء وقت الظّهر .
وعليه : فيسقطان ويرجع إلى قاعدة الطّهارة ، هذا ، فيما إذا علم بطروّ المطهّر في زمان معيّن ، وأمّا مع العلم بعدم طروّه رأسا ، لا في الصّباح ولا في المساء ولا فيما بينهما ، فالنّجاسة الكلّيّة ثابتة باقية بحالها ، بلا حاجة إلى استصحابها .