شرح
الإلتزاميّة للمطابقيّة في الاعتبار والحجّيّة ، على ما مرّ في المسألة السّادسة .
وأمّا على القول بعدم حجّيّة خبر العدل الواحد ، فلا تثبت النّجاسة الجامعة - أيضا - كعدم ثبوت خصوصيّتها .
وأمّا في صورة وحدة الواقعة ، كما إذا شهدا معا بوقوع قطرة دم في الإناء ، لكن مع اختلافهما زمانا من حيث السّبق واللّحوق ، فإن قلنا : بحجّيّة خبر العدل الواحد في الموضوعات ، كما هو الحقّ ، يحكم بنجاسة الإناء فعلا ؛ لعدم منافاة الخبر الحاكي عن نجاسته مساءا ، للخبر الحاكي عنها صباحا ، إلّا أن ينفي كلّ واحد منهما ، قول الآخر ، فحينئذ تقع المعارضة بينهما ، ويكون المرجع استصحاب الطّهارة أو قاعدتها ، إلّا أن يقال : بثبوت النّجاسة الجامعة بين الزّمانين حينئذ ، كما مرّ تحقيقه في المسألة السّادسة ، من عدم تبعيّة الدّلالة الإلتزاميّة للمطابقيّة في الحجّيّة .
وأمّا إن لم نقل : بحجّيّة خبر العدل الواحد ، فلا تثبت النّجاسة الجامعة بين الزّمانين - أيضا - كعدم ثبوت خصوصيّتها .
ثمّ إنّه إذا شكّ في طريان المطهّر وعدمه في أحد الزّمانين ، تستصحب النّجاسة الكلّيّة ؛ لتماميّة أركان الاستصحاب ، وليس هذا من القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ، كما هو ظاهر كلام بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 1 »
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 288 .