وكذا من حرام اللّحم الّذي ليس له دم سائل ، كالسّمك المحرّم ونحوه .
شرح
ما يخرج ممّا ليس له دم سائل
وأمّا طهارة ما يخرج من حرام اللّحم الّذي ليس له دم سائل ، فهي فيما لا لحم له واضحة ؛ لخروجه عن أدلّة نجاسة ما يخرج ممّا لا يؤكل لحمه تخصّصا ، لأنّه لا لحم له ، ولو شكّ ، فالمرجع فيه قاعدة الطّهارة . وأمّا فيما له اللّحم ، كالسّمك المحرّم ، فيمكن الإستدلال على طهارة ما يخرج منه ، بما دلّ على عدم نجاسة ميتته الواقعة في البئر ، أو الزّيت ونحوه مطلقا « 1 » ، سواء تفسّخت أم لم تتفسّخ . بتقريب : أنّ الحكم بطهارة المائع الّذي مات فيه الحيوان مطلقا ، حتّى في صورة التّفسّخ ، يستلزم الحكم بطهارة ما يخرج منه ؛ ضرورة أنّه مع التّفسّخ يخرج ما في جوفه من الخرء والبول ، فلو كان نجسا ، لكان الحكم بطهارة المائع لغوا . ويستدلّ عليها - أيضا - بموثّقة حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة » « 2 » فإنّ إطلاقها دلّ على عدم تنجّس الماء ، بموت ما لا نفس له فيه ، بجميع أجزائه الّتي منها بوله وخرئه ؛ ولو منع عن ذلك ووصل الدّور إلى الشّك ، فالمرجع فيه قاعدة الطّهارة .هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1051 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1051 .