( مسألة 5 ) : إذا لم يشهدا بالنّجاسة ، بل بموجبها كفى ، وان لم يكن موجبا عندهما ، أو عند أحدهما ، فلو قالا : إنّ هذا الثّوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة ، كفى عند من يقول بنجاستهما وإن لم يكن مذهبهما النّجاسة . *
شرح
- ودعوى قيام السّيرة على العمل بخبر الشّاهد ، حتّى في هذا الحال ، غير مسموعة ؛ لعدم ثبوتها .
وبالجملة : المدار إنّما هو على إخبار البيّنة بالملاقاة المؤثّرة للنّجاسة عند من قامت عنده ، لا عند الشّاهد فقط ، ومن هنا اكتفى المصنّف قدّس سرّه في المسألة الآتية بالشّهادة بموجب النّجاسة عند المشهود عنده ، ولو لم يكن موجبا لها عند الشّاهدين ، أو عند أحدهما . « 1 »
* * * * يظهر حكم هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة الرّابعة ، من أنّ حجّيّة البيّنة ، تدور مدار ترتّب الأثر على الشّهادة عند المشهود عنده ، سواء ترتّب عند البيّنة ، أم لم يترتّب .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 279 و 280 .