( مسألة 7 ) : الشّهادة بالإجمال كافية أيضا ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الإجتناب عنهما ؛ وأمّا لو شهد أحدهما بالإجمال والآخر بالتّعيين ، كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الآخر :
هذا معيّنا نجس ، ففي المسألة وجوه : وجوب الإجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعيّن فقط ، وعدم الوجوب أصلا . *
شرح
- واضح ؛ وأمّا الصّورة الثّانية ، فوجه الثّبوت فيها ، هو أنّ نفي ما دلّ عليه قول الشّاهدين بالدّلالة المطابقيّة وهو نفي الخصوصيّة البوليّة أو الدّميّة لا يستلزم نفي ما دلّ عليه بالدّلالة الإلتزاميّة وهو الجامع ، فلا إشكال في الحكم بثبوت النّجاسة نفسها بعد سقوط الشّهادتين عن الاعتبار ؛ وذلك ، لما تقرّر في بعض مباحث الأصول ، من أنّ الدّلالة الإلتزاميّة تتبع الدّلالة المطابقيّة في أصل الوجود وصرف انعقادها ، وأمّا في الاعتبار والحجّيّة ، فلا ، فالدّلالة الإلتزاميّة هنا باقية على حجّيّتها بعد سقوط المطابقيّة عنها بالمعارضة .
ثانيهما : عدم ثبوت الجامع فيهما مطلقا ، وهو ما ذهب إليه بعض الأعاظم قدّس سرّه بدعوى أنّ الدّلالة الإلتزاميّة تتبع الدّلالة المطابقيّة حدوثا وحجّيّة ، والمفروض أنّ الدّلالة المطابقيّة ساقطة عن الاعتبار والحجّيّة ، إمّا لعدم حجّيّة شهادة العدل الواحد وخبره في الموضوعات ، أو لتساقط الشّهادتين بالتّعارض فتسقط الدّلالة الإلتزاميّة ، وعليه ، فلا يمكن الحكم بثبوت الجامع ( النّجاسة نفسها ) في كلتا الصّورتين . « 1 »
كفاية الشّهادة بالإجمال
* لا إشكال في ترتّب الأثر على شهادة البيّنة بنحو الإجمال ، فيما إذا اتّحدتهامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 182 و 185 .