تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشّهادة ، نعم ، لو ذكرا مستندها وعلم عدم صحّته لم يحكم بالنّجاسة .
شرح

عدم اعتبار ذكر مستند الشّهادة

في المسألة صورتان : الأولى : ما إذا قامت البيّنة على نجاسة شيء ، مع ذكر مستند الشّهادة . الثّانية : ما إذا قامت عليها ، مع عدم ذكر مستندها . أمّا الأولى : فإن لم يعلم فيها بخطاء البيّنة في المستند يحكم بحجّيّتها ، فتثبت النّجاسة ، وإن علم به ، فلا ، سواء كان الخطاء في الموضوع ، كالشّهادة بنجاسة الماء ، مستندا إلى وقوع الدّم في الإناء ، مع العلم بعدم وقوعه فيه ؛ أم كان الخطاء في الحكم ، كالشّهادة بنجاسة الثّوب ، مستندا إلى ملاقاته لعرق الجنب من الحرام ، مع علم المشهود عنده بعدم نجاسته . أمّا الثّانية : فلا إشكال في حجّية البيّنة ، إذا علم باتّفاقها مع المشهود عنده في موجبات النّجاسة وأسبابها ، اجتهادا أو تقليدا ، فيرتّب المشهود عنده ، الأثر على الشّهادة ، كما يرتّبه الشّاهدان ، أيضا . وكذا لا إشكال في عدم حجّيّتها ، إذا علم باختلافها مع المشهود عنده في موجباتها ، اجتهادا ، أو تقليدا . وأمّا مع عدم العلم بالحال ، من الإتّفاق والاختلاف بينهما ، فظاهر إطلاق كلام المصنّف قدّس سرّه أنّها حجّة في هذا الحال .