شرح
ثانيتهما : ما دلّ على أنّ الوسوسة من عمل الشّيطان ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « . . . سله ، هذا الّذي يأتيه ، من أىّ شيء هو ؟ فانّه يقول لك : من عمل الشّيطان » . « 1 »
ولكن ليس في شيء منهما دلالة على الحرمة .
أمّا الرّواية الأولى : فلأنّ غاية ما يستفاد منها ، هو حرمة نقض الصّلاة ، أو مرجوحيّته ، لا حرمة الاحتياط بإعادة الصّلاة .
أمّا الرّواية الثّانية : فلأنّها تفيد أوّلا : أنّ عمل الشّيطان ، هو نفس الوسوسة ، لا الصّلاة المعادة .
وثانيا : لو سلّم ذلك ، فمجرد كون العمل ، عمل الشّيطان ، لا يوجب الحرمة على الإطلاق .
وأمّا الاحتياط المؤدّي إلى الوسوسة ، فيظهر حكمه ممّا سبق ، من أنّ الوسوسة لا تكون محرّمة ، فلا يحكم حينئذ بحرمة الاحتياط المؤدّي إليها ، أيضا .
ثمّ انقدح ممّا ذكرنا : أنّ ما قال به السّيّد الحكيم قدّس سرّه من : « أنّ الظّاهر ، أنّه لا إشكال في حرمة العمل على طبق الوسواس ، فيحرم الوسواس نفسه ، إذا كان يؤدّي إلى العمل على طبقة . . . فيحرم عليه حصول الوسواس ، فيحرم ما يؤدّي إليه » . « 2 »
غير ظاهر الوجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 46 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 448 و 449 .