شرح
لم يكن يجتنب عنها ، مع إصابتها لرجليه ، بل كان يغسلهما ، لأجل ما لزق بهما من تراب ، أو قذر ، أو لم يغسلهما أصلا .
نعم ، في قبالها روايات موهمة لنجاسة غسالة الحمّام :
منها : رواية حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : « سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، قال : ادخله بميزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الّتي تجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزّنا ، والنّاصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » . « 1 »
ومنها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فانّ فيها غسالة ولد الزّنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة النّاصب ، وهو شرّهما » . « 2 »
إلى غير ذلك من الرّوايات .
هذا ، ولكنّ الجواب ، هو أنّه ، حيث علل النّهي فيها ، باغتسال اشخاص طاهرة الأبدان ، كولد الزّنا والجنب ، فلا مجال لاستفادة النّجاسة الظّاهريّة من النّهي ، بل المراد ، هو القذارة المعنويّة .
وعليه : فلا معارضة بين الطّائفتين من الرّوايات . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ، ص 158 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 18 من أبواب الزّيادات في أبواب كتاب الطّهارة ، الحديث 1 ، ص 373 ، وفيه : « . . . ادخله بمئزر . . . ولا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيه ماء الحمّام » وهذا هو الصّحيح .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4 ، ص 159 .