( مسألة 4 ) : يستحبّ رشّ الماء ، إذا أراد أن يصلّي في معابد اليهود والنّصارى مع الشّكّ في نجاستها ، وإن كانت محكومة بالطّهارة . *
شرح
- واحتمال كون النّهي فيها ، لأجل النّجاسة العارضة لأبدانهم ، كالبول والمنيّ ، مخالف لظاهر التّعليل بكون المغتسل جنبا ، أو ولد زناء ، فإنّه يقتضي القذارة المعنويّة .
أمّا التّعليل باغتسال النّاصب ، أو أهل الكتاب ، فيظهر الجواب عنه ممّا تقدّم في مبحث نجاسة الكافر ، فراجع .
على أنّ عموم العلّة الشّامل لغيرهم ، وهو الجنب وولد الزّنا ، مانع عن حمل النّهي على النّجاسة الظّاهريّة ، فيراد منه القذارة المعنويّة ، كما عرفت آنفا .
ثمّ إنّه لو أغمضنا عما ذكرنا ، وقلنا : باستقرار المعارضة بين الطّائفتين من الرّوايات ، فيجمع بينهما ، بحمل النّهي في الطّائفة الثّانية على التّنزّه والكراهة .
معابد اليهود والنّصارى
* أمّا استحباب رشّ الماء في معابد اليهود والنّصارى مع الشّك في نجاستها ، فهو ممّا تسالم عليه الأصحاب « 1 » وقد وردت فيه نصوص - أيضا - كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الصّلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : رشّ وصلّ » « 2 » وغيره من الرّوايات الواردة في مكان المصلّي . وأمّا تقييد هذا الحكم بصورة الشّكّ في النّجاسة ، فهو وإن كان « 3 » ممّا تسالم -هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 447 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 ، ص 438 .
( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 447 .