( مسألة 2 ) : كلّ مشكوك ، طاهر ، سواء كانت الشّبهة ، لاحتمال كونه من الأعيان النّجسة ، أو لاحتمال تنجّسه مع كونه من الأعيان الطّاهرة .
والقول : بأنّ الدّم المشكوك كونه من القسم الطّاهر ، أو النّجس ، محكوم بالنّجاسة ، ضعيف .
نعم ، يستثنى ممّا ذكرنا ، الرّطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد خروج المنيّ قبل الاستبراء بالبول ، فإنّها مع الشّك محكومة بالنّجاسة .
شرح
مشكوك الطّهارة
أمّا طهارة ما يشكّ في طهارته ، فلقاعدتها المعروفة المسلّمة المتّخذة من نصوص عديدة ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث قال : « كلّ شيء نظيف ، حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت ، فقد قذر ، وما لم تعلم ، فليس عليك » . « 1 » وقضيّة إطلاق أدلّة اعتبار قاعدة الطّهارة ، عدم الفرق بين الشّبهات ، سواء نشأت من احتمال كون المشكوك من الأعيان النّجسة ، أو احتمال تنجّسه ولو كان من الأعيان الطّاهرة ، وسواء نشأت من ناحية الحكم ، أو الموضوع ، فالقاعدة تقتضي الطّهارة في الجميع ، إلّا أن يكون في البين دليل حاكم ، كالبيّنة ، أو استصحاب النّجاسة ، كما أنّ مقتضي إطلاق أدلّة اعتبارها - أيضا - هو الحكم بالطّهارة حتّى في الدّم المشكوك كونه من القسم الطّاهر ، كدم السّمكة ، أو النّجس ، كدم الدّجاجة . والقول : بالنّجاسة في هذا الفرض ، ضعيف جدّا . -هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 .