تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( مسألة 5 ) : في الشّكّ في الطّهارة والنّجاسة لا يجب الفحص ، بل يبنى على الطّهارة ، إذا لم يكن مسبوقا بالنّجاسة ، ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال . *
شرح
- عليه الأصحاب - أيضا - إلّا أنّ النّصوص خالية عن ذلك ، بل إطلاقها يقتضي شمول الحكم المذكور لصورة العلم بالطّهارة ، أيضا . وعليه : فما عن المصنّف قدّس سرّه وغيره ، من إضافة ذلك القيد ، خال عن الوجه . ومن هنا ظهر : أنّ الرّش فيه نوع تنزّه عن اليهود والنّصارى والمجوس ، لا أنّه لرفع احتمال نجاسة معابدهم ، وإلّا لأوجب الرّش سراية النّجاسة ، لا الطّهارة ، كما لا يخفى .

عدم وجوب الفحص في مشكوك الطّهارة

* لا ريب في أنّ مقصود المصنّف قدّس سرّه من عدم وجوب الفحص في المسألة ، هو ما إذا كانت الشّبهة موضوعيّة ، لا حكميّة ، فإنّه يجب الفحص فيها بلا كلام . أمّا عدم وجوب الفحص في الشّبهة الموضوعيّة ، نظير ما إذا شكّ في أنّ المائع المعيّن هل هو خمر أو خلّ ؟ أو أنّه بول ، أو ماء طاهر ؟ فلإطلاق أدلّة اعتبار قاعدة الطّهارة ، وغيرها من الأصول المرخّصة ، مع عدم ورود التّقييد لها ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « كلّ شيء نظيف ، حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت ، فقد قذر ، وما لم تعلم ، فليس عليك » . « 1 » ورواية حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « ما أبالي
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 .