تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
من كلّ حيوان يؤكل لحمه ، فإنّ المتيقّن منها ما يكون أكله متعارفا ، مثل قوله عليه السّلام : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » « 1 » وقوله عليه السّلام : « كلّ ما أكل لحمه ، فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » . وأمّا طهارة أبوال الدّوابّ الثّلاث وأرواثها ، فهو المشهور « 3 » بين الأصحاب وتدلّ عليها جملة من النّصوص : منها : موثّقة ابن بكير ، قال : « سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّى في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله ، ثمّ قال : يا زرارة ، هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحفظ ذلك يا زرارة ! فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ؛ إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذّبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرّم عليك أكله ، فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذّبح أو لم يذكّه » « 4 » . وجه دلالتها واضح ؛ وذلك ، لأنّ الإمام عليه السّلام جعل ما يحلّ أكله ، مقابلا لما يحرم أكله ، فحكم بجواز الصّلاة في أجزاء الأوّل دون الثّاني .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1010 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، الباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 12 ، ص 1011 . ( 3 ) راجع ، مختلف الشّيعة : ج 1 ، ص 457 . ( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ، ص 250 .