وأمّا البول والغائط من حلال اللّحم ، فطاهر حتّى الحمار والبغل والخيل ، *
شرح
- كما أنّه لا اعتداد بدعوى العموم ؛ إذ عنوان : « ما لا يؤكل » ظاهر في : « ما لا يؤكل لحمه بالذّات » كالسّباع ، لا الأعمّ منه وممّا لا يؤكل لحمه بالعرض .
كيف ! وانّ العنوان المذكور ، إنّما اخذ موضوعا في الدّليل بلحاظ الأنواع منه لا الأشخاص .
ومن الواضح : أنّ عنوان الجلّال أو الموطوء للإنسان ، لا يطرء إلّا على الأفراد من الحيوان ؛ إذا فلا مناص من إرادة خصوص المحرّم الأصلي من عنوان :
« ما لا يؤكل لحمه » .
البول والغائط من حلال اللّحم
* أمّا طهارتهما من حلال اللّحم عدا الدّوابّ الثّلاث ، فيدلّ عليها الإجماع ، كما عن الخلاف « 1 » والنّاصريّات « 2 » والغنية « 3 » والسّرائر « 4 » والتّذكرة « 5 » والبيان « 6 » ، مضافا إلى أنّها ممّا تقتضيه جملة من النّصوص الدّالّة على طهارة ما يخرجهامش
( 1 ) راجع ، كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 485 و 487 .
( 2 ) راجع ، المسائل النّاصريات ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 142 .
( 3 ) راجع ، غنية النّزوع ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 376 .
( 4 ) راجع ، كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 178 .
( 5 ) راجع ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 50 .
( 6 ) راجع ، البيان : ص 38 .