تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : « سألته عن الفأرة الرّطبة قد وقعت في الماء ، فتمشي على الثّياب ، أيصلّى فيها ؟ قال : إغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره ، انضحه بالماء » . « 1 » ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة ، والوزغة تقع في البئر ، قال : ينزح منها ثلاث دلاء » . « 2 » ولكن لا تصلح هذه الرّوايات للمعارضة ، مع ما دلّ على الطّهارة ؛ وذلك ، لضعف بعضها ، كمرسلة يونس ، وإعراض المشهور عن بعضها الآخر ، كالرّوايتين الأخيرتين . ثمّ لو سلّمت المعارضة فبعد تساقطهما ، كان المرجع ، هو قاعدة الطّهارة ، أو عموم صحيحة الفضل أبي العبّاس ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة ، والشاة ، والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسّباع ، فلم أترك شيئا ، إلّا وسألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضّأ ، بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتّراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء » . « 3 » فإنّها تدلّ على طهارة جميع الحيوانات ، إلّا ما استثني فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 33 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1049 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 137 . ( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 9 من أبواب المياه واحكامها ، الحديث 2 ، ص 19 ؛ ووسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 ، ص 163 .