شرح
على أنّه قد اختبر هذا الطّائر ، فلم توجد له نفس سائلة « 1 » .
وعليه : فيقطع بطهارة فضلاته ، كسائر ما لا نفس له من الحيوانات ، على ما يأتي الكلام فيه .
ومن هنا ظهر ، أنّ ما في المتن من الاحتياط في خصوص الخفّاش ، لا وجه له .
وأمّا رواية داود الرّقي المتقدّمة ، الدّالة على نجاسة بوله ، فقد عرفت : ما فيها من الإشكال .
والظّاهر : أنّ المشهور القائلين بنجاسة فضلاته ، زعموا أنّ له نفسا سائلة .
وممّا ينبغي أن تعرفه هنا ، أنّ الخطّاف غير الخفّاش ظاهرا ، فما قيل : « في رواية « المختلف » « 2 » التّصريح بعدم البأس بخرئه ، إلّا أنّها معارضة برواية الشّيخ بحذف :
الخرء » « 3 » ، يكون خطأ ؛ إذ المذكور في رواية « المختلف » هو الخطّاف لا الخفّاش لقوله عليه السّلام : « خرء الخطّاف لا بأس به » .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة ، ج 2 ، ص 259 ، وإليك نصّ عبارته : « وقد اختبرنا هذا الطّائر - مضافا إلى شهادة جماعة - ولم نجد لها نفسا سائلة ، فينبغي القطع بطهارة خرئه الّذي لا نصّ على نجاسته » .
( 2 ) مختلف الشّيعة : ج 8 ، ص 291 .
( 3 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ذيل ص 259 .