تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولا فرق في غير المأكول ، بين أن يكون أصليّا ، كالسّباع ونحوها ، أو عارضيّا ، كالجلّال وموطوء الإنسان ، والغنم الّذي شرب لبن خنزيرة ،
شرح

عدم الفرق بين المحرّم الأصلي والعرضي

ولعلّ مستند عدم الفرق ، هو عموم النّصوص المتقدّمة ، وعن عدّة من الأصحاب دعوى الإجماع عليه ، كما في عبارة المحقّق الخراساني قدّس سرّه حيث قال : « وعن محكيّ التّذكرة ، نفي الخلاف في إلحاقهما « 1 » ، وعن ظاهر بعض وصريح آخر دعوى الإجماع عليه « 2 » وعن « الغنية » دعوى الإجماع على خصوص الجلّال « 3 » وعن آخرين دعوى الإجماع على خصوص الجلّال من الطّير « 4 » ، فإن تمّ الإجماع على الإلحاق فهو ، وإلّا فالمنصرف من إطلاق النّصوص ومعاقد الإجماعات ، ما لا يؤكل بالذّات ، ولا أقلّ من كونه المتيقّن من الإطلاق ، فلا يكون دليلا على الإلحاق ، وقضيّة الأصل عدمه » « 5 » . ولكن : لا اعتداد في مثل المقام بدعوى الإجماع ، لاحتمال كونه مدركيّا ؛ إذ لعلّهم استندوا إلى عموم مثل حسنة ابن سنان : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 6 » -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 51 . ( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 283 . ( 3 ) غنية النّزوع ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 376 . ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 283 و 284 ، نقلا عن التّنقيح ؛ ومختلف الشّيعة : ج 1 ، ص 455 . ( 5 ) اللّمعات النّيرة في شرح تكملة التّبصرة : ص 101 . ( 6 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 .