تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث قال : « فإثبات المانعيّة بتلك الرّوايات الضّعيفة غير المجبورة مشكل ، بل ممنوع » . « 1 » وثانيا : أنّ الأسئلة والأجوبة في روايات عرق الجنب ، الصّادرة قبل زمن أبي الحسن العسكري عليه السّلام تكون مطلقة ، ولم يسأل عن حكم خصوص عرق الجنب من الحرام ، إلّا عنه عليه السّلام ، وهذا كاشف عن عدم معهوديّة نجاسته ، أو مانعيّته إلى ذلك الزّمان . وتوهّم خفائهما عند المسلمين في السّنين المتمادية إلى ذلك الحين ، مع عدم قلّة الابتلاء ، لو لم نقل بالكثرة ، سيّما لو قيل : بالمانعيّة والنّجاسة في الحرمة العرضيّة - أيضا - كالمقاربة في نهار شهر رمضان ، وفي حال الحيض ، واضح الاندفاع . وإليك بعض تلك الرّوايات : منها : رواية علي بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر ، عن رجل أجنب في ثوبه ، فيعرق فيه ، فقال : ما أرى به بأسا ، قال : إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبد اللّه عليه السّلام في وجه الرّجل ، فقال : إن أبيتم ، فشئ من ماء ، فانضحه به » . « 2 » ومنها : رواية حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يجنب الثّوب الرّجل ، ولا يجنب الرّجل الثّوب » . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 353 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 27 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1037 ؛ والحديث 8 ، ص 1038 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 27 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1037 ؛ وقال الفيض قدّس سرّه في كتاب الوافي ، ج 6 ، ص 170 : « بيان : يعني لا يسري خبث المنيّ من الثّوب إلى الرّجل ، ولا حدث الجنابة من الرّجل إلى الثّوب » .