شرح
الخلاف دعوى الإجماع عليه ، وعن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، ووافقهم - أيضا - جماعة من متاخّري المتاخّرين ، كالبحراني وكاشف الغطاء وصاحب الرّياض والنّراقي قدّس سرّهم . « 1 »
وثانيها : القول بطهارته ومانعيّته عن الصّلاة ، وإليه ذهب جماعة أخرى كالصّدوق « 2 » والحلّي . « 3 »
وثالثها : القول بطهارته بلا مانعيّته عن الصّلاة ، إلّا أنّه يوجب الحزازة والمنقصة فيها ، وإليه ذهب الشّيخ قدّس سرّه « 4 » وتبعه بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 5 »
وكيف كان ، فالمهمّ هي الرّوايات الواردة في الباب الّتي قد استدلّ بها للقول بالنّجاسة .
منها : ما في الفقه الرّضوي ، من قوله عليه السّلام : « وإن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال ، فتجوز الصّلاة فيه ، وإن كانت حراما ، فلا تجوز الصّلاة
هامش
( 1 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 71 .
( 2 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 76 .
( 3 ) كتاب السّرائر ، ج 1 ، ص 181 ، حيث قال : « ولا بأس بعرق الجنب والحائض إذا كانا خاليين من نجاسة ، فإن كان في بدنهما نجاسة وعرقا ، نجس الثّوب الّذي عرقافيه ، سواء كانت الجنابة من حلال ، أو حرام ، على الصّحيح من الأخبار وأصول المذاهب » .
( 4 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 91 ، حيث قال : « يجوز الصّلاة في ثوب الحائض ما لم يعلم فيه نجاسة ، وكذلك في ثوب الجنب ، فإن عرق فيه وكانت الجنابة عن حرام ، روى أصحابنا أنّه لا يجوز الصّلاة فيه ، وإن كانت من حلال لم يكن به بأس ، ويقوى في نفسي أنّ ذلك تغليظ في الكراهة ، دون فساد الصّلاة لو صلّى فيه » .
( 5 ) قال في دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 232 : « فيكره الصّلاة في الثّوب الّذي فيه عرق الجنب من الحرام ، دون الحلال » .