لكن الأحوط فيها - أيضا - الإجتناب ، خصوصا الخفّاش ، وخصوصا بوله *
شرح
- وبرواية موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن الصّلاة في الثّوب الّذي فيه أبوال الخفّاش ودماء البراغيث ، فقال : لا بأس بذلك » « 1 » .
وثالثا : بأنّها ظاهرة في نجاسة بول الخفّاش - وقد عرفت آنفا ، تقديم موثّقة أبي بصير ، لأجل صراحتها في نفي البأس عن بول الطّائر ، على حسنة ابن سنان - فتحمل هذه الرّواية الظّاهرة في النّجاسة ، على استحباب التّنزّه عن بول الخفّاش في الصّلاة ، أو على كراهة الصّلاة معه .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الأقوى هو القول بالطّهارة ، وإن قامت الشّهرة على النّجاسة ، والمستند للمختار هو موثّقة أبي بصير المتقدّمة .
لا يقال : إنّ إعراض المشهور عنها ، يوجب وهنها وسقوطها عن الاعتبار والحجّية .
لأنّه يقال : إنّه لم يثبت الإعراض ؛ إذ لعلّ المشهور رجّحوا الحسنة عليها .
ومن المعلوم : أنّ التّرجيح لدى المعارضة هو غير الإعراض عن الرّواية بالمرّة .
وكيف كان ، فالاحتياط هنا حسن ، مثل سائر المقامات .
بول الخفّاش وخرؤه
* قد مضى الكلام في الطّيور المحرّمة ، بولا ، وخرءا ؛ وعرفت : أنّ الأقوى هو الحكم بطهارتهما ، استنادا إلى موثّقة أبي بصير الصّريحة فيها ، ومقتضاها ، عدم الفرق بين الخفّاش وغيره من الطّيور المحرّمة .هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 6 من أبواب النّجاسات والأواني ، ص 559 .