( مسألة 2 ) : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه ، فالأحوط حرمته ، وإن كان لحلّيّته وجه ، وعلى هذا ، فإذا استلزم ذهاب ثلثيه ، احتراقه ، فالأولى أن يصبّ عليه مقدار من الماء ، فإذا ذهب ثلثاه ، حلّ بلا إشكال . *
شرح
هذا تمام الكلام في العصير الزّبيبي .
وأمّا العصير التّمري ، فهو أوضح من العصير الزّبيبي في الحكم بطهارته وحلّيّته ؛ لعدم جريان الاستصحاب التّعليقي فيه ، والرّوايات المتقدّمة غير تامّة دلالة ، أو ضعيفة سندا ، فراجع .
صيرورة العصير دبسا
* الأقوى في المسألة هي الحرمة ؛ بناءا على حرمة العصير بمجرّد الغليان ، ولا توجب الدّبسيّة ، قبل ذهاب الثّلثين حلّيّته ، والوجوه المحتملة لإثبات الحلّيّة ثلاثة ، كلّها غير وجيهة . أحدها : أنّ موضوع الحرمة في الرّوايات هو شرب العصير ، كقوله عليه السّلام في رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى ، فلا تشربه . . . » . « 1 » ومن المعلوم : أنّ الدّبس من المأكولات ، فلا يعمّه دليل الحرمة .هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 229 .