شرح
هذا كلّه ، مضافا إلى إعراض المشهور القائلين بطهارة عصير الزّبيب وحلّيّته عن هذه الرّواية الدّالة على الحرمة ، كما أشار إليه السّيد الحكيم قدّس سرّه بقوله : « هذا ولو فرض الغضّ عمّا ذكرنا كلّه ، كفى في وهن الرّواية وعدم صلاحيتها للحجّية إعراض المشهور عنها » . « 1 »
وأشار إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه بقوله : « هذا كلّه مع أنّ إعراض المشهور عن الرّواية ، يسقطها عن الاعتبار والحجّية وإن تمّ سندها » . « 2 »
فتحصّل : أنّ حرمة العصير الزّبيبي على تقدير الغليان ، لا سند لها ، أصلا ونصّا ، بل قضيّة استصحاب الحلّ أو قاعدته ، وعموم ما دلّ على حلّيّة ما ليس بمسكر ، هي الحلّيّة .
وأمّا رواية زيد النّرسي ، فقد عرفت : أنّها موهونة سندا ؛ لعدم ثبوت الأصل والكتاب له ، كي يصحّ إسناد الرّواية إليه ، كما صرّح به السّيّد الحكيم « 3 » وبعض الأعاظم « 4 » والإمام الرّاحل قدّس سرّهم . « 5 »
نعم ، وردت في المقام روايات أخر غير تامّة الدّلالة على حرمة العصير الزّبيبي ، مضافا إلى ضعف سند بعضها .
منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام أنّ العصير إذا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 429 .
( 2 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 3 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 427 .
( 4 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 128 .
( 5 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 272 .