تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( مسألة 3 ) : يجوز أكل الزّبيب والكشمش والتّمر في الأمراق والطّبيخ وإن غلت ، فيجوز أكلها ، بأيّ كيفيّة كانت ، على الأقوى .
شرح

الزّبيب والكشمش والتّمر في الأمراق

ما في المتن من الحلّيّة وجواز أكل الأشياء الثّلاثة وإن غلت ، أمر مسلّم ، لا إشكال فيه ؛ بناءا على ما مضى من حلّيّة عصيرها ما لم يسكر ، سواء غلى ، أم لم يغل ، بل الحقّ هو الحلّيّة ولو قيل : بحرمة عصيرها ؛ لعدم صدق العصير على نفس الحبّة ، فهي لا تحرم بغليان ما في جوفها من الرّطوبة . ولو فرض خروج مقدار من مائها بالغليان ، فهو مستهلك لا يوجب الحرمة ، كاستهلاك الدّم المتخلّف في الذّبيحة الباقي في اللّحوم . نعم ، لو قلنا : بنجاسة عصير تلك الأشياء ، فالإستهلاك لا يجدي للطّهارة ولا يرفع النّجاسة ؛ إذ النّجاسة تحصل بمجرّد الملاقاة ، واستهلاك النّجس بعدها ، لا يوجب ارتفاع نجاسة المتنجّس به بملاقاته . وبعبارة أخرى : ليس الاستهلاك من المطهّرات والمحلّلات ، وعدّه منهما نوع تسامح ؛ إذ الحرمة والنّجاسة تنتفيان بانتفاء موضوعهما لا بالإستهلاك .