تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فهو حلال » . « 1 » ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابته النّار ، فهو حرام ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » . « 2 » ومنها : صحيحة حمّاد أو حسنته ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم العصير حتى يغلي » . « 3 » تقريب دلالة هذه الأخبار على حرمة العصير الزّبيبي ، هو أنّ العصير بمعنى المعصور ، وهو المتّخذ من الأجسام مطلقا ولو بالمخالطة والممازجة ، فماء الزّبيب عصير منسوب إليه . وفيه : ما عرفت ، من عدم صدق العصير على مثل ماء الزّبيب ، بل يطلق عليه النّبيذ « 4 » أو النّقيع « 5 » أو غيرهما « 6 » ، باعتبارات مختلفة . على أنّه لو صحّ ذلك ، لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، لخروج كثير من العصير عن العموم المذكور ، كعصير التّوت والرّمان والحصرم والبطّيخ والدّابوق
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 230 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 223 و 224 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 32 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 1 ، ص 219 . ( 4 ) النّبيذ : معروف ، واحد الأنبذة . . . ، وإنّما سمي نبيذا ، لأنّ الّذي يتّخذه يأخذ تمرا ، أو زبيبا فينبذه في وعاء أو سقاء عليه الماء ويتركه حتّى يفور ، فيصير مسكرا ، لسان العرب : ج 3 ، ص 511 . ( 5 ) النّيقع : شراب يتّخذ من زبيب ، ينقع في الماء من غير طبخ ، لسان العرب : ج 8 ، ص 361 . ( 6 ) كالسّكر : نقيع التّمر لم تمسه النّار ، لسان العرب : ج 4 ، ص 374 .