شرح
طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فهو حلال » . « 1 »
ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ عصير أصابته النّار ، فهو حرام ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » . « 2 »
ومنها : صحيحة حمّاد أو حسنته ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم العصير حتى يغلي » . « 3 »
تقريب دلالة هذه الأخبار على حرمة العصير الزّبيبي ، هو أنّ العصير بمعنى المعصور ، وهو المتّخذ من الأجسام مطلقا ولو بالمخالطة والممازجة ، فماء الزّبيب عصير منسوب إليه .
وفيه : ما عرفت ، من عدم صدق العصير على مثل ماء الزّبيب ، بل يطلق عليه النّبيذ « 4 » أو النّقيع « 5 » أو غيرهما « 6 » ، باعتبارات مختلفة .
على أنّه لو صحّ ذلك ، لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، لخروج كثير من العصير عن العموم المذكور ، كعصير التّوت والرّمان والحصرم والبطّيخ والدّابوق
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 230 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 223 و 224 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 32 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 1 ، ص 219 .
( 4 ) النّبيذ : معروف ، واحد الأنبذة . . . ، وإنّما سمي نبيذا ، لأنّ الّذي يتّخذه يأخذ تمرا ، أو زبيبا فينبذه في وعاء أو سقاء عليه الماء ويتركه حتّى يفور ، فيصير مسكرا ، لسان العرب : ج 3 ، ص 511 .
( 5 ) النّيقع : شراب يتّخذ من زبيب ، ينقع في الماء من غير طبخ ، لسان العرب : ج 8 ، ص 361 .
( 6 ) كالسّكر : نقيع التّمر لم تمسه النّار ، لسان العرب : ج 4 ، ص 374 .