شرح
والسّفرجل والتّفاح والتّين والبرتقال ونحوها من الأثمار والفواكه . وعليه : فالعموم ليس بمراد قطعا .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السّلام قال :
« سألته عن الزّبيب ، هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء ، فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يرفع فيشرب منه السّنة ؟ فقال : لا بأس به » . « 1 »
بتقريب : أنّ تحديد ذهاب الثّلثين ، إنّما هو لرفع حرمة ماء الزّبيب بالغليان ، وإلّا فليس له وجه .
وفيه : أنّ السّؤال بحسب الظّاهر ، إنّما هو من جهة عروض الفساد والإسكار بالبقاء طول السّنة وعدمه ، لامن جهة الحرمة بالغليان وانتفائها بذهاب الثّلثين .
إلى غير ذلك من الرّوايات الظّاهرة في أنّ الأمر بكذا وكذا في كيفيّة طبخ الزّبيب ، إنّما هو لأن يبقى مدّة كثيرة بلا طروّ فساد ، وعروض إسكار ، ويشهد على ذلك ، ذيل رواية عمّار بن موسى السّاباطي ، وهو قوله عليه السّلام : « . . . فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه » « 2 » أي صفّه .
وذيل رواية إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ، وهو قوله عليه السّلام : « وهو شراب طيّب لا يتغيّر إذا بقي ، إن شاء اللّه » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 8 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 236 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، ص 230 و 231 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 ، ص 231 و 232 .