ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما . *
وامّا التّمر والزّبيب وعصيرهما ، فالأقوى عدم حرمتهما - أيضا - بالغليان ، وإن كان الأحوط الإجتناب عنهما أكلا ، بل من حيث النّجاسة ، أيضا . * *
شرح
العنب المغلي
* هذا ، بناءا على أنّ موضوع الحرمة هو ماء العنب ؛ إذ لا فرق فيه بين أن يكون منفصلا عن العنب بالعصر ، وبين أن يكون متّصلا به ؛ وأمّا بناءا على أنّ الموضوع هو عنوان العصير ، كما عن المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه « 1 » وصريح بعض الأعاظم قدّس سرّه « 2 » فلا حرمة في نفس العنب إذا غلى ؛ إذ لا يصدق عليه عنوان العصير ، كما هو واضح .عصير التّمر والزّبيب
* * والكلام في المسألة يقع في مقامين :هامش
( 1 ) قال في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 11 ، ص 200 : « وإنّ ظاهرها اشتراط كونه معصورا ، فلو غلى ماء العنب في حبّه ، لم يصدق عليه أنّه عصير غلى ، ففي تحريمه تأمّل ، ولكن صرّحوا به ، فتأمّل ، والأصل والعمومات وحصر المحرّمات ، دليل التّحليل حتّى يعلم النّاقل » .
( 2 ) دروس في فقه الشّيعة ، ج 3 ، ص 194 ، حيث قال : « لا يخفى : أنّ موضوع الحرمة أو النّجاسة على القول بها في الرّوايات ، إنّما هو عنوان العصير لا العنب ، ولا إشكال في التّعدّي إلى مطلق الماء الخارج من العنب ولو بغير عصر » .