تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإذا ذهب ثلثاه ، صار حلالا ، سواء كان بالنّار ، أو بالشّمس ، أو بالهواء ، *
شرح
- وفيه : إنّ هذا التّفصيل وإن وافقه كثير من الأصحاب ، منهم : الشّيخ قدّس سرّه « 1 » ولكن الحقّ كما يأتي قريبا ، عدم الفرق في حلّيّة العصير بذهاب ثلثيه ، بين غليانه بنفسه ، أو غليانه بالنّار . * * * * لو قلنا : بحرمة العصير إذا غلى مطلقا ، بنفسه ، أو بالنّار ، وغيرها كالشّمس والهواء ، فالظّاهر ارتفاع الحرمة بذهاب ثلثيه ، وصيرورته حلالا مطلقا ولو لم يكن بالنّار . وذكر النّار في الرّوايات ، إنّما هو لأجل أنّ التّثليث غالبا ، يكون بالنّار ، وقلّما يتّفق بغيرها ، من الشّمس أو الهواء ، فلا يستفاد منه الاحتراز عن غيره ، كما هو شأن ساير القيود الغالبيّة . ومن هنا : ظهر ضعف ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّ المستفاد من الرّوايات ، هو أنّ ذهاب الثّلثين الرّافع للحرمة ، لا بدّ وأن يكون بالنّار . « 2 » وعليه : فما في المتن هو الأقوى ، وإن كان الأحوط أن يكون الذّهاب بالنّار فقط .
هامش
( 1 ) قال في النّهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 109 : « . . . والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل ، وحدّ الغليان الّذي يحرّم ذلك ، هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى ، حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلّا ، وإذا غلى العصير على النّار ، لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » . ( 2 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة ، ج 3 ، ص 190 و 192 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 277 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني