تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
هذا مضافا إلى لغويّة العطف ب « أو » لو قلنا : بكفاية النّشيش بالمعنى المتقدّم ؛ ضرورة أنّ الغليان مسبوق بالنّشيش دائما ، فلا معنى للتّرديد بينه وبين الغليان ، وكفاية واحد منهما في الحرمة . وثانيا : أنّه لو سلّم العطف ب « أو » وأنّ النّشيش غير الغليان بلا لزوم إشكال اللّغويّة ، لزم التّعارض بين هذه الموثّقة ، وبين حسنة ، أو صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم العصير حتّى يغلي » « 1 » وخبره الآخر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلى ، فلا تشربه ، قلت : أىّ شيء الغليان ، قال : القلب » « 2 » فانّهما ، كما ترى ، تدلّان على القول الثّاني وهو الانحصار في الغليان ، وعدم كفاية شيء آخر . أللّهمّ إلّا أن يراد بالنّشيش هو الغليان بنفسه ، وبالغليان هو الغليان بالنّار ، فيرفع التّعارض حينئذ ، بل تصير الموثّقة المشتملة على النّشيش والغليان ، مفسّرة لحسنة حمّاد ، المشتملة على الغليان فقط ، فتكون النّتيجة هو أنّ سبب الحرمة منحصر بالغليان ، سواء كان بنفسه ، أو بالنّار ؛ وأمّا النّشيش بمعنى الصوت فلا يكتفى به في الحكم بالحرمة وإن كان الأحوط ، الإجتناب في هذا الحال .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 229 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 229 .