شرح
وعن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه : « وما لا يؤكل لحمه ، فبوله وروثه وذرقه ، نجس » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وهي أكثر من أن تحصى . . . » « 1 » .
وعنه قدّس سرّه أيضا : « فأمّا ما لا يؤكل لحمه ، فإنّه يجب إزالة بوله وروثه وذرقه عن الثّياب والبدن معا » « 2 » .
وفي شرح الألفيّة : « أجمع الكلّ على نجاستهما من كلّ حيوان محرّم أكله ، إنسانا كان أو طيرا ، أو غيرهما من الحيوانات » « 3 » .
ثمّ إنّ الشّيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه اختار في الطّير ، التّفصيل بين المأكول وغيره ، « 4 » فحكم قدّس سرّه في الأوّل ، بطهارة بوله وخرئه ، دون الثّاني ، جمعا بين الموثّقة والحسنة المتقدّمتين ، بحمل الأولى على خصوص المأكول من الطّير ، فيبقى غير المأكول منه تحت إطلاق الحسنة ؛ واستشهد قدّس سرّه لذلك برواية نقلها العلّامة قدّس سرّه عن كتاب عمّار بن موسى ، عن الصّادق عليه السّلام قال : « خرء الخطّاف ، لا بأس به ، هو ممّا يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله ، لأنّه استجار بك وأوى إلى منزلك ، وكلّ طير يستجير بك ، فأجره » « 5 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 485 و 487 .
( 2 ) النّهاية ونكتها : ج 1 ، ص 265 ، لكنّه قدّس سرّه قال بالطّهارة في المبسوط ، ج 1 ، ص 39 ، وإليك نص كلامه : « وبول الطّيور كلّها وذرقها طاهر ، سواء أكل لحمها أو لم يؤكل » .
( 3 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 5 ، ص 276 .
( 4 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 2 ، ص 253 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، ألباب 9 من أبواب النّجاسات ، الحديث 20 ، ص 1012 ؛ وج 16 ، كتاب الصّيد والذّبائح ، ألباب 39 من أبواب الصّيد ، الحديث 5 ، ص 300 ؛ وقال في مختلف الشّيعة :
« . . . وهو ممّا يحلّ أكله ولكن كره أكله ، لأنّه استجار بك - وروي ، في منزلك - وكلّ طير يستجير بك ، فأجره » ج 8 ، ص 291 .