تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
ومن رواية ابن عباس في تفسير قوله تعالى : « . . . انّما الخمر والميسر . . . » يريد بالخمر جميع الأشربة الّتي تسكر » . « 1 » ومنها : رواية عطاء بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » . « 2 » ومنها : صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنّقيع من الزّبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشّعير ، والنّبيذ من التّمر » . « 3 » فتحصّل : أنّ كلّ مسكر مائع حرام قطعا ، إمّا لكونه خمرا حقيقة ، أو حكما ، ولا طائل تحت البحث عن ذلك ، بعد وضوح الحكم وعدم الإشكال والخلاف فيه ، إنّما الكلام في أنّه هل يكون نجسا ، كالخمر أو لا ؟ فنقول : إنّ المستفاد من بعض الأخبار المتقدّمة ، هو أنّ كلّ مسكر مائع بالأصالة يطلق عليه الخمر ، فيحكم عليه بالنّجاسة ؛ بناءا على القول بنجاسة الخمر . ومن هنا يعلم ، أنّ الخمر لا تنحصر في خصوص المتّخذ من العنب ، بل ربما -
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 370 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، ص 260 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 221 .