وإن صار جامدا بالعرض *
شرح
- تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، كما ورد في اللّغة « 1 » والتّفسير « 2 » والرّوايات . « 3 »
وكذلك النّبيذ ، فإنّه - أيضا - عامّ كما ورد في اللّغة . « 4 »
ولقد أجاد الإمام الرّاحل قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « والإنصاف أنّ روايات النّبيذ مع التّقييد بالمسكر ، أو التّفسير به وما وردت في الخمر ، كقوله عليه السّلام :
« إنّ الثّوب لا يسكر » وقوله عليه السّلام : « إنّ اللّه لم يحرّم الخمر لاسمها ، لكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر ، فهو خمر » ممّا تويّد نجاسة مطلق المسكر » . « 5 »
المسكر الجامد بالعرض
* لا إشكال في الحكم بنجاسة المسكر الجامد بالعرض ، كما في المتن ؛ وذلك ، -هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 292 : « والخمر فيما اشتهر بينهم ، كلّ شراب مسكر ولا يختصّ بعصير العنب ، قال في القاموس : والعموم أصحّ ، لأنّها حرمت وما في المدينة خمر وما كان شرابهم ، إلّا التّمر والبسر » .
( 2 ) كرواية ابن عباس المتقدّمة .
( 3 ) كرواية أبي الجارود المتقدّمة ، وصحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة ، فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ ، يعني : المسكر ، فاغسله » هو نجاسة المسكر مطلقا ؛ بناءا على كون المراد من التّفسير ( يعني المسكر ) هو التّعميم ، لا تفسيرا للنّبيذ ، وهذا التّفسير يجدي وإن كان من الرّاوي ؛ لانّه عليه السّلام قرّره ولم يردّه .
( 4 ) قال في مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 189 : « والنّبيذ ما يعمل من الأشربة من التّمر والزّبيب والعسل والحنطة والشّعير وغير ذلك » .
( 5 ) كتاب الطّهارة ، ج 2 ، ص 193 .