شرح
ومنها : رواية مفضّل بن عمر ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لم حرّم اللّه الخمر ؟
قال : حرّم اللّه الخمر لفعلها وفسادها . . . » . « 1 »
فإنّ التعليل المذكور في الأخيرتين ، يقتضي التّعميم لكلّ مسكر مائع .
ومنها : ما ورد في تفسير قوله تعالى :. . . إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. . .رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ . . .« 2 » من رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ، الآية » أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر ، فهو خمر وما أسكر كثيره ، فقليله حرام ؛ وذلك ، أنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر ، فسكر - إلى أن قال : فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك ، وإنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة ، فضيخ البسر والتّمر ، فلمّا نزل تحريمها ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد في المسجد ، ثمّ دعا بآنيتهم الّتي كانوا ينبذون فيها ، فأكفاها كلّها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها اللّه ، كان أكثر شيء في ذلك اليوم الفضيخ ولم أعلم أكفىء يومئذ من خمر العنب شيء ، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء ، وحرّم اللّه الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها . . . » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 9 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 25 ، ص 244 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) ، الآية 92 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، ص 222 .