شرح
فأعد صلاتك ، فأعلمني ما اخذ به ؟ فوقّع عليه السّلام بخطّه فقرأته : خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 1 »
فإنّ المراد من قوله عليه السّلام : « خذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام » هو قوله وحده ، وهي رواية النّجاسة ، لا قوله المشترك مع أبي جعفر عليه السّلام وهي رواية الطّهارة .
وتؤيّده رواية خيران الخادم ، قال : « كتبت إلى الرّجل عليه السّلام أسأله عن الثّوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فإنّ اللّه حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصلّ فيه ، فكتب عليه السّلام : لا تصلّ فيه ، فإنّه رجس » . « 2 »
هذا ، ولكنّ الإنصاف : أنّ القول المذكور ليس صريحا في قول أبي عبد اللّه عليه السّلام وحده ، بل يحتمل إرادة قوله عليه السّلام المشترك مع أبي جعفر عليه السّلام فيستشمّ من الصّحيحة رائحة التّقيّة . وعليه : فلا تصلح للحكومة .
ولقد أجاد المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « ودلالتها غير صريحة ؛ لأنّ قول أبي عبد اللّه عليه السّلام ، كان مع قول أبي جعفر عليه السّلام - أيضا - نعم ، انفراده عليه السّلام يشعر بأنّه قوله عليه السّلام فقط ، لكن ليس بصريح ، ففيها إجمال مّا ، فلا تصلح للاحتجاج في مثل هذه المسألة بانفرادها . . . » . « 3 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 281 ؛ ووسائل الشّيعة ، ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1055 وفيه « قالا : لا بأس بأن تصلّي فيه » .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1055 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 310 .