تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
مخالفة للعامّة عملا ، وموافقة لهم فتوى ورأيا ، وأخبار الطّهارة مخالفة لهم فتوى ، وموافقة لهم عملا ، فإنّ أكثر أمراء بني اميّة وبني العبّاس ووزرائهم وأرباب الدّولة كانوا مولعين بشرب الخمر ومزاولتها . « 1 » وعليه : فلا ترجيح لأخبار النّجاسة كي يوجب حمل أخبار الطّهارة على التّقيّة ، كيف ، وأنّ المشهور بين العامّة هي النّجاسة « 2 » ، كما أشار إليه السّيّد الخوانساري . « 3 » فإذا لا مناص بعد عدم التّرجيح الدّلالي والسّندي ، عن الالتزام بتساقط المتعارضتين والرّجوع إلى قاعدة الطّهارة . نعم ، وردت في المقام رواية حاكمة على كلتا الطّائفتين دالّة على النّجاسة وهي صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة ، قال : قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك ، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرّجل ، أنّهما قالا : لا بأس بأن يصلّي فيه ، إنّما حرّم شربها ، وروي عن ( غير ) زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ ، يعني : المسكر ، فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه ، فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه
هامش
( 1 ) ولذا قال صاحب وسائل الشّيعة في ذيل رواية الحسين بن أبي سارة ، ما هذا لفظه : « حمل الشّيخ هذه الأخبار على التّقيّة من سلاطين ذلك الوقت ، وجمع من علماء العامّة » ؛ وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، ذيل الحديث 12 ، ص 1057 . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 15 . ( 3 ) جامع المدارك ، ج 1 ، ص 203 ، حيث قال : « قد حمل الأخبار الدّالة على الطّهارة ، على التّقيّة ، ونوقش هذا بأنّ المشهور بين العامّة على ما حكي ، النّجاسة ، فكيف يمكن أن تحمل الاخبار الدّالّة على الطّهارة ، على التّقيّة » .