شرح
وكرواية هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل اشتكى عينيه ، فنعت له بكحل يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرّا ، فليكتحل به » « 1 » إلى غير ذلك من الرّوايات .
الطّائفة الثّانية : ما يدلّ على طهارة الخمر والمسكر والنّبيذ ، وهي - أيضا - كثيرة ، بل أكثر من الطّائفة الأولى ، وفيها صحاح وموثّقات ، وتكون كالأولى ، بألسنة مختلفة :
منها : ما فيه نفي البأس عن إصابة الخمر وغيرها من المسكرات ، الثّوب ، كموثّقة ابن بكير ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده ، عن المسكر والنّبيذ يصيب الثّوب ، قال : لا بأس » . « 2 »
ومنها : ما فيه نفي البأس عن الصّلاة في مثل الثّوب الّذي أصابه شيء من الخمر والنّبيذ المسكر ، كصحيحة عليّ بن رئاب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر ، والنّبيذ المسكر ، يصيب ثوبي ، فأغسله أو اصلّي فيه ؟ قال : صلّ فيه ، إلّا أن تقذره ، فتغسل موضع الأثر ، إنّ اللّه تعالى إنّما حرّم شربها » . « 3 »
وكرواية الحسين بن أبي سارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر ، اصلّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس ، إنّ الثّوب لا يسكر » . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، ص 279 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 11 ، ص 1057 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 14 ، ص 1058 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 38 من أبواب النّجاسات ، الحديث 10 ، ص 1057 .