تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
والأزلام من الأشياء ، والرّجس معناه ، القبيح الخبيث « 1 » لا النّجس المصطلح الشّرعي ، كالبول والدّم ، ولو سلّم ، فلا يمكن إرادة هذا المعنى منه في الآية الكريمة ؛ إذ يلزم منه اشتراك الميسر والأنصاب والأزلام مع الخمر في الحكم بالنّجاسة ، مع أنّه لا معنى لنجاسة الميسر ، ولا قائل بنجاسة الأنصاب والأزلام . أمّا الأخبار ، فهي على طائفتين . الأولى : ما يدلّ على نجاسة الخمر وهي كثيرة جدّا ، وعن صاحب الجواهر قدّس سرّه : « هي تقرب من عشرين خبرا » « 2 » وعن بعض الأعاظم قدّس سرّه : « لعلّها تبلغ حدّ الإستفاضة أو التّواتر » . « 3 » ولوجود الصّحاح والموثّقات فيها ، مع تماميّة دلالتها لا يتطرّق إليها المناقشة أصلا . ولا يخفى : أنّ هذه الطّائفة تكون بألسنة مختلفة : منها : ما امر فيه بغسل ما لاقى الخمر أو النّبيذ من ثوب أو إناء ، كصحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : « قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرّجل ، أنّهما قالا : لا بأس بأن تصلي فيه ، إنّما حرّم شربها ، وروي عن ( غير ) زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ ، يعني : المسكر ، فاغسله إن عرفت موضعه ، وان لم تعرف موضعه ، فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه ، فأعد صلاتك ،
هامش
( 1 ) ويعبّر عنه في الفارسية ب « زشت وپليد » . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 7 . ( 3 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 152 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 255 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني