شرح
هذا ، ولكنّ المشهور ، كما أشرنا في ابتداء البحث ، هو القول بنجاسة خرء الطّيور المحرّمة وبولها ، بل عن صاحب الجواهر قدّس سرّه : « شهرة عظيمة تقرب للإجماع » « 1 » .
وعن ابن إدريس قدّس سرّه : « قد اتّفقنا على نجاسة ذرق غير مأكول اللّحم من سائر الطّيور ، وقد رويت رواية شاذّة لا يعوّل عليها ، أنّ ذرق الطّائر طاهر ، سواء كان مأكول اللّحم أو غير مأكول ، والمعوّل عند محققي أصحابنا والمحصّلين منهم ، خلاف هذه الرّواية ، لأنّه هو الّذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها » « 2 » .
وعن العلّامة الحلّي قدّس سرّه : « البول والغائط من كلّ حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللّحم نجسان ، بإجماع العلماء كافّة ، وللنّصوص الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام بغسل البول والغائط عن المحلّ الّذي أصاباه ، وهي أكثر من أن تحصى ، وقول الشّيخ قدّس سرّه في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطّيور ، لرواية أبي بصير ضعيف ، لأنّ أحدا لم يعمل بها » « 3 » .
مراده قدّس سرّه من : « النّصوص الواردة » هي الرّوايات المشتملة على الأمر بغسل ما أصابه بول ما لا يؤكل لحمه ، أو خرئه الشّاملة للطّيور ، أيضا .
وعن ابن زهرة قدّس سرّه : « والنّجاسات هي : بول وخرء ما لا يؤكل لحمه ، بلا خلاف وما يؤكل لحمه إذا كان جلّالا ، بدليل الإجماع » « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 5 ، ص 275 .
( 2 ) كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 80 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 49 .
( 4 ) غنية النّزوع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 376 .