وأمّا المجسّمة والمجبّرة ، والقائلون بوحدة الوجود من الصّوفيّة إذا التزموا بأحكام الإسلام ، فالأقوى عدم نجاستهم ، إلّا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد . *
شرح
- كما عن الإمام الرّاحل قدّس سرّه . « 1 »
المقام الثّالث : في النّواصب وهم من نصبوا العداوة لأهل البيت عليهم السّلام سواء خرجوا على الإمام عليه السّلام أم لا ، فهذه الطّائفة أعمّ من الخوارج .
والإنصاف : أنّه لا دليل على نجاستهم - أيضا - بل ورد الدّليل على خلافها ، كما عرفت في الخوارج .
المجسّمة والمجبّرة
* والكلام هنا يقع في ثلاثة موارد : الأوّل : في المجسّمة : وهم على طائفتين . الأولى : من قال : بأنّ اللّه سبحانه جسم حقيقة ، ولا ريب في أنّه لو التزم بلوازمهامش
( 1 ) قال في كتاب الطّهارة ، ج 3 ، ص 337 و 338 : « فإنّ الظّاهر أنّ كثيرا من المسلمين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأصحاب الجمل والصّفّين ، وأهل الشّام وكثير من أهالي الحرمين الشّريفين كانوا مبغضين لأمير المؤمنين وأهل بيته الطّاهرين عليهم السّلام وتجاهروا فيه ، ولم ينقل مجانبة أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام وشيعته المنتجبين عن مساورتهم ومؤاكلتهم وسائر أنواع العشرة ، والقول : بأن الحكم لم يكن معلوما في ذلك الزّمان ، وإنّما صار معلوما في عصر الصّادقين عليهما السّلام كما ترى ، مع عدم نقل مجانبة الصّادقين عليهما السّلام وأصحابهما وشيعتهما وكذا سائر الأئمّة عليهم السّلام المتأخّرة عنهما وشيعتهم عن مساورة شيعة بنى اميّه وبني العبّاس ، ولا من خلفاء الجور . . . » .