شرح
وفي زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام المرويّة عن أمامنا الصّادق عليه السّلام : « . . . إرادة الرّب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم . . . » . « 1 »
وفي الزّيارة الجامعة الكبيرة : « . . . بكم فتح اللّه وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضّر . . . » . « 2 »
هذا كلّه في البحث الموضوعيّ .
أمّا البحث الحكميّ فهو ظاهر ، على ما ذكرنا في البحث عن الكافر ، من أنّه لا دليل من الكتاب والسّنّة على نجاسته .
المقام الثّاني : في الخوارج وهم على طائفتين :
إحديهما : من خرج على أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين ، واعتقد بأنّ عداوته وبغضه موجب للتّقرّب إلى اللّه - عزّ وجلّ - .
ثانيتها : من خرج على الإمام عليه السّلام لغرض دنيويّ ، كالنّيل إلى الرّياسة والمال والجاه ونحوها ، مع اعتقاده بإمامته وشرافته .
والحقّ : أنّه لا دليل على نجاستهم مطلقا ، وإن كانوا أقذر وأخبث من الخنازير والكلاب ، بل الدّليل على خلافها ، حيث إنّه لم تنقل مجانبة أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام وشيعتهم عن مساورتهم ومؤاكلتهم وسائر أنواع العشرة ، -
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 4 ، ص 577 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 370 .