تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الجسم من الحدوث والحاجة ، يحكم بكفره وإلحاده لرجوع هذا القول إلى إنكار الالوهيّة ، ولا يحكم بنجاسته ، كما مرّ في مبحث الكافر . ولعلّ من قال : بالتّشبيه الموجب للكفر والشّرك ، على ما في الرّواية الصّادرة عن إمامنا الرّضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : « من قال بالتّشبيه والجبر ، فهو كافر مشرك » « 1 » هو من هذه الطّائفة . وأمّا لو قال : بأنّ اللّه جسم ، لقصور الباع وقلة البضاعة والإطّلاع ولم يلتزم بلوازمه ، فلا يحكم بكفره ، فضلا عن الحكم بنجاسته . الثّانية : من قال : بأنّ اللّه جسم بالتّسمية ، وجسم لا كالأجسام ، كما ورد أنّه شيء لا كالأشياء « 2 » ، فلا يحكم بكفره ونجاسته بطريق أولى . المورد الثّاني : في المجبّرة : لا إشكال في أنّ القول بالجبر وإن كان باطلا ، كالقول بالتّفويض ، لكنّه لا يوجب الكفر والإلحاد « 3 » ، كيف ، وقد تقدّم أنّ الإسلام المقابل للكفر ، إنّما يتحقّق باالإقرار بالشّهادتين ، والمجبّرة كسائر فرق المسلمين ، مقرّون بهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب الحدود ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 5 ، ص 558 . ( 2 ) راجع ، الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 82 و 85 . ( 3 ) نعم ، لو كان على وجه دقيق ، يحكم بكفره ، كما عن كتاب الطّهارة للإمام الرّاحل قدّس سرّه ، ج 3 ، ص 340 ، حيث قال فيه : « أمّا القول بالجبر أو التّفويض ، فلا إشكال في عدم استلزامه الكفر . . . إلّا على وجه دقيق ، يغفل عنه الأعلام ، فضلا عن عامّة النّاس . . . » .