( مسألة 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنّواصب ، *
شرح
- الباطني ، صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » والإمام الرّاحل قدّس سرّه . « 2 »
الغلاة والخوارج والنّواصب
* وفي المسألة ثلاث مقامات : الأوّل : في الغلاة ، وفيه بحثان : موضوعيّ وحكميّ . أمّا الموضوعي فنقول : إنّ الغلاة على أقسام : منها : من يعتقد بإلهيّة أمير المؤمنين عليه السّلام أو أحد الأئمّة المعصومين عليهم السّلام بلا اعتقاد بإله آخر ، فيحكم بكفره ، أو مع اعتقاد به ، فيحكم بشركه . ومنها : من يعتقد بالإتّحاد والحلول ، مع اعتقاده بالأصول ، من الوهيّته تعالى ووحدانيّته ، ونبوّة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يحكم بكفره وشركه ، إلّا أن يريد من الإتّحاد أنّ اللّه هو عين هذا الموجود المحسوس الممكن ، أعني : أمير المؤمنين ، أو أحد الأئمّة المعصومين عليهم السّلام فيكون ملحدا وكافرا بلا ريب .هامش
( 1 ) قال في جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 70 : « لكنّها جميعها ، كما ترى ، قاصرة عن إثبات خلاف ما هو مقتضى أصول المذهب ، وقواعده المعوّل عليها هنا ، عند سائر أصحابنا . . . قابلة للحمل على إرادة الخبث الباطني المانع من توفيقه لإظهار الإيمان غالبا ، وعلى كراهة مباشرة سؤره . . . » .
( 2 ) قال في كتاب الطّهارة ، ج 3 ، ص 348 : « . . . فيعلم أنّ ما أوجب النّهي عن غسالته ، هو خباثته المعنويّة ، لا النّجاسة الصّوريّة ، ولو كان المراد منه المبالغة ، فلا تناسب ، إلّا للخباثة المعنويّة . . . فأخبار هذا الباب ينبغي أن تعدّ من أدلّة طهارة ولد الزّنا لا نجاسته . . . » .