شرح
ومنها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزّنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء . . . » . « 1 »
وفيه : أنّ المراد منها هو بيان القذارة المعنويّة ، لا النّجاسة الظّاهريّة ؛ ضرورة عدم نجاسة آباء ولد الزّنا أو أبنائه .
ومنها : رواية علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي الحسن عليه السّلام في ( حديث ) أنّه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ، فإنّه يغتسل فيه من الزّنا ، ويغتسل فيه ولد الزّنا والنّاصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » . « 2 »
إلى غير ذلك من الرّوايات .
ولا يخفى : أنّ جميع هذه الرّوايات محمولة على بيان القذارة المعنويّة والخباثة الباطنيّة .
وتؤيّد ما ذكرنا ، موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : « لا خير في ولد الزّنا . . . » . « 3 »
وممّن قال : بضعف دلالة هذه الرّوايات على النّجاسة ، وبحملها على الخبث -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4 ، ص 159 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 ، ص 158 و 159 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 5 ، ص 285 ، الحديث 6 .