تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو كان أحد الأبوين مسلما ، فالولد تابع له ، إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقا على وجه مطابق لأصل الطّهارة . * ( مسألة 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزّنا من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلما ، كما مرّ . * *
شرح

تبعيّة الولد لأحد الأبوين المسلم

* قد عرفت : عدم تماميّة الأدلّة على أصل نجاسة الكافر ، فضلا عن التّبعيّة . نعم ، بناءا على تماميّة الإجماع المدّعى على تبعيّة الولد في النّجاسة ، يكتفى بالقدر المتيقّن من مورده ، وهو تبعيّته فيها إذا كان أبواه كافرين ، بخلاف ما إذا كان أحد أبويه مسلما ، فإنّ الولد تابع له ، فيكون طاهرا ولو كان عن زنا ، لقاعدة الطّهارة .

ولد الزّنا

* * ذهب المشهور « 1 » إلى طهارة ولد الزّنا - كما في المتن - والحكم بإسلامه ودخوله الجنّة . والمخالف في المسألة هو العلّامة الحلّي « 2 » والسّيد المرتضى « 3 » والشّيخ
هامش
( 1 ) قال في الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 190 : « المشهور بين الأصحاب سيّما المتأخّرين ، القول : بطهارة ولد الزّنا ، والحكم بإسلامه ودخول الجنّة » . ( 2 ) قال في كتاب السّرائر ، ج 2 ، ص 122 : « ولا يجوز شهادة ولد الزّنا ؛ لأنّه عند أصحابنا كافر ، بإجماعهم عليه » ونظيره في ص 353 وص 526 ؛ وج 3 ، ص 10 . ( 3 ) الإنتصار ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 24 ، ص 74 ، حيث قال : « . . . والحجّة بعد الإجماع المتردّد : أنّا قد بيّنا أنّ مذهب هذه الطّائفة الإماميّة ، أنّ ولد الزّنا لا يكون قطّ طاهرا . . . » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 239 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني