شرح
الصّدوق قدّس سرّهم على ما هو الظّاهر من كلامه . « 1 »
ولكنّ الحقّ هو مذهب المشهور ؛ ضرورة أنّ الحكم بكفر ولد الزّنا في فرض المسألة وترتّب آثاره ومنها دخول النّار ، ممّا لا تساعده أصول المذهب وقواعد العدل .
وأمّا الحكم بنجاسته ، فلا دليل عليه ، والمرجع إذا قاعدة الطّهارة وأصالة الإسلام الدّال عليهما حديث الفطرة « 2 » والأخبار الكثيرة « 3 » الّتي مفادها ثبوت الإسلام بالإقرار بالشّهادتين .
نعم ، وردت في المقام عدّة من الأخبار ، قد استدلّ بها على نجاسته ، إلّا أنّها غير تامّة سندا ودلالة .
منها : مرسلة الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه كره سؤر ولد الزّنا وسؤر اليهوديّ والنّصرانيّ ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده ، سؤر النّاصب » . « 4 »
ويرد عليها ، مضافا إلى ضعف سندها للإرسال ، أنّ الكراهة فيها لا ظهور لها في الحرمة ، كما لا ظهور لها في الكراهة المصطلحة .
وعليه : فيحمل قوله : « أنّه عليه السّلام كره سؤر ولد الزّنا » على القذارة والحزازة لا النّجاسة .
هامش
( 1 ) قال في من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 8 : « ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنّصرانيّ وولد الزّنا والمشرك وكلّ من خالف الإسلام . . . » .
( 2 ) راجع ، الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 12 و 13 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 و 5 .
( 3 ) راجع ، الوافي ، ج 4 ، الجزء الثّالث ، باب أنّ الإيمان أخصّ من الإسلام ، ص 77 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ، ص 165 .