شرح
وقوله - عزّ وجل - :مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 1 »
وقوله - عزّ وجل - :. . . إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 2 »
وقوله - عزّ وجل - :. . . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 3 »
إلى غير ذلك من الآيات . « 4 »
فيه : خلط بين الإسلام والإيمان .
أللّهمّ إلّا أن يكون مراده قدّس سرّه أنّ إنكار الالوهيّة والتّوحيد ، كما يكون سببا للكفر ، كذلك ، إنكار المعاد الّذي يكون الإيمان به قرينا بالإيمان باللّه .
والّذي يسهّل الخطب ، أنّ إنكار المعاد إنكار لما جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيرجع إلى إنكار الرّسالة وهو موجب للكفر .
ومن هنا ظهر ، أنّ إنكار الضّروري ، كانكار المعاد ، إنّما يوجب الكفر إذا رجع إلى إنكار الالوهيّة أو الرّسالة ، وإلّا فلا ، ويلحق به - أيضا - إنكار الولاية ، فلا سببيّة له للكفر مستقلّا ؛ إذ الولاية غير معتبرة في الإسلام ، كما أشار إليه الإمام الرّاحل قدّس سرّه بقوله : « وأمّا الإعتقاد بالولاية فلا شبهة في عدم اعتباره فيه « 5 » وينبغي أن يعدّ ذلك من الواضحات لدى كافّة الطّائفة الحقّة . . . ضرورة استمرار السّيرة من صدر الإسلام إلى زماننا على عشرتهم ومؤاكلتهم ومساورتهم وأكل ذبائحهم ، -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 232 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 228 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 177 .
( 4 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 59 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 95 .
( 5 ) في معنى الإسلام .