تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وقوله - عزّ وجل - :مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 1 » وقوله - عزّ وجل - :. . . إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 2 » وقوله - عزّ وجل - :. . . مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .. « 3 » إلى غير ذلك من الآيات . « 4 » فيه : خلط بين الإسلام والإيمان . أللّهمّ إلّا أن يكون مراده قدّس سرّه أنّ إنكار الالوهيّة والتّوحيد ، كما يكون سببا للكفر ، كذلك ، إنكار المعاد الّذي يكون الإيمان به قرينا بالإيمان باللّه . والّذي يسهّل الخطب ، أنّ إنكار المعاد إنكار لما جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيرجع إلى إنكار الرّسالة وهو موجب للكفر . ومن هنا ظهر ، أنّ إنكار الضّروري ، كانكار المعاد ، إنّما يوجب الكفر إذا رجع إلى إنكار الالوهيّة أو الرّسالة ، وإلّا فلا ، ويلحق به - أيضا - إنكار الولاية ، فلا سببيّة له للكفر مستقلّا ؛ إذ الولاية غير معتبرة في الإسلام ، كما أشار إليه الإمام الرّاحل قدّس سرّه بقوله : « وأمّا الإعتقاد بالولاية فلا شبهة في عدم اعتباره فيه « 5 » وينبغي أن يعدّ ذلك من الواضحات لدى كافّة الطّائفة الحقّة . . . ضرورة استمرار السّيرة من صدر الإسلام إلى زماننا على عشرتهم ومؤاكلتهم ومساورتهم وأكل ذبائحهم ، -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 232 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 228 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 177 . ( 4 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 59 ؛ ودروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 95 . ( 5 ) في معنى الإسلام .